السيد الگلپايگاني
878
القضاء والشهادات (1426هـ)
كَرِيماً » . قال قلت : فالشفاعة لمن تجب ؟ فقال : حدثني أبي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل . قال ابن أبي عمير فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر ، واللَّه تعالى يقول « وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى » « 1 » ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد ، ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّاساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : كفى بالندم توبة ، وقال : من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة - إلى أن قال - قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار ، الحديث » « 2 » . 2 - أبو بصير : قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا واللَّه ، لا يقبل اللَّه شيئاً من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه » « 3 » . 3 - السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدّة الحرص في طلب الدنيا ، والإصرار على الذنب » « 4 » . 4 - جابر عن أبي جعفر عليه السلام « في قول اللَّه عز وجل « وَلَمْ يُصِرُّواْ
--> ( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 28 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 335 / 11 . أبواب جهاد النفس ، الباب 47 . ( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 337 / 1 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 337 / 2 . أبواب جهاد النفس ، الباب 48 .